الوثيقة بهيئات أخرىHTMLODTPDF
نُقلت هنا من الملكية_الفكرية.

الملكية الفكرية

تمهيد

يجب الانتباه للخداع في مصطلح “المادة الفكرية” المضلل الذي روج له اتحاد ناشري البرامج SPA وهو اتحاد شركات ربحية غربية (وليس منظمة خيرية كما يسوق نفسه). بكل بساطة لأن “المادة الفكرية” ليست مادة والموضوع أكبر من المواضيع التي تختبئ ورائها SPA مثل:

  • حق المؤلف
  • حرية التملك
  • الحماية من القرصنة والسرقة الأدبية
  • الأمانة في النقل والحفاظ على سلامة البيانات consistency
  • دعم الابتكار والتقدم العلمي
  • دعم الاقتصاد

فهذه أشياء مهمة يجب دعمها لكن ذلك لا يكون بكتم العلم بل تلك مجرد ذريعة لإعطاء الناشر (وليس المؤلف) أدوات قانونية في ملاحقة الناس والحد من حريتهم في التملك والابتكار.

لا أحد ينكر حق المؤلف 1) في العيش أو في تقاضي أجرا لقاء جهده والأهم من ذلك الحق الأدبي في نسبة العمل له. لكن مصطلح الملكية الفكرية لا علاقة له بهذا. فهو حق ما يسمى المالك (ليس بالضرورة المؤلف بل وغالبا ما يكون الناشر) في التحكم بطرق تداول المادة الفكرية بصورتها المعونة على أي وسيط كانت. والهدف من هذا هو الحصول على أفضلية في السوق من خلال الاحتكار.

تقرير UNDP الصادر عن الأمم المتحدة عام 1999 يقول2):

The 1999 United Nations Development Programme (UNDP) report stated that “tightened intellectual property rights keep developing countries out of the knowledge sector,” adding that the “relentless march of intellectual property rights needs to be stopped and questioned.”
“التضييق الذي تفرضه حقوق الملكية الفكرية يبقي الدول النامية خارج القطاع المعرفي.” ويضيف “الزحف القاسي لحقوق الملكية الفكرية يجب أن يتوقف ويتم التحقيق فيه”

حتى تتخيل إلى أي مدى يمكن أن يصل هذا التضييق تأمل الخبر الذي يقول أن شركة تويوتا تطالب من موقع صور حذف صور سيارتها بحجة انتهاك حقوقها بموجب قانون الألفية RMCA ...

أقتبس

“Toyota, with cash assets of over $23Billion can surely afford to spin out the legal costs in an attempt to bankrupt the site – the same strategy that is often used to ‘encourage‘ a settlement in RIAA cases.”

الترجمة

“تويوتا بما تملكه من أصول تفوق 23 مليار دولار تستطيع عمل دوامة قانونية تؤدي إلى إفلاس الموقع وهذه الاستراتيجية تستخدم عادة للتوصل لاتفاق.”

وهنا نسأل بماذا يدين من يلتقط صورة لشارع مزدحم ولمن ؟

أنواع الملكية الفكرية

هناك عدة أنواع من حقوق الملكية الفكرية

  • العلامة التجارية Trade Marks
  • حقوق النسخ copyrights
  • براءات الاختراع patents
  • الأسرار التجارية Trade secrets
  • حقوق الإدارة الرقمية DRM

العلامات التجارية

حقوق النسخ

Mickey Mouse Protection Act حق النسخ مذكور في الدستور الأمريكي أي أنه حق قومي National right (في كل الولايات) وهو يغطي التعبير expression عن الفكرة 3) لا الفكرة ذاتها (أي أن من قام بالإيداع أصبح مالكاً لذلك التعبير عن تلك الفكرة) هذا التعبير قد يكون قصيدة أو قصة أو برنامج ..إلخ فإذا أودع زيد رثاءً لعمرو فإنه فإنه امتلك حق النسخ على تلك التعابير التي استخدمها في رثاء عمرو لكن يجوز لآخر أن يرثي عمراً لكن بتعابير أخرى. وهذا الحق محفوظ لصاحبه لمدة محددة تختلف من بلد لآخر ففي الولايات المتحدة قد تصل إلى 70 سنة بعد وفاة صاحبها وهو قابل للتجديد كما أن القانون يزيد المدة كلما قاربت نهاية حقوق الملكية على ميكي ماوس في ما يعرف تهكما بقانون حماية ميكي ماوس Mickey Mouse Protection Act

حق النسخ يعني أن المالك copyright holder (وليس بالضرورة المؤلف) يستطيع التحكم في كل تلك التعابير على أي وسيط (مطوية، كتاب، قرص، ..إلخ) وذلك بتحديد

  • من يسمح له بالنسخ
  • من يسمح له بالتعديل
  • من يسمح له بالتوزيع
  • تقييد أوجه الاستخدام

كأن يقول يمنع نسخها دون إذن خطي مسبق أو أن يقول يمنع تعليقها مقلوبة أو يمنع قراءتها في الليل …إلخ لكن الاستخدام الأكثر شيوعاً (ويكاد يكون الوحيد) لها هو في كتم المنتج عن ناشرين آخرين للحصول على أفضلية في السوق. هذا التقييد يرتبط برخصة License وهي اتفاقية بين طرفين هما مالك الرخصة والمرخص له أي المستخدم (أي أنها ليست بيعاً أو أنها بيع للإذن إن صح التعبير) وأحكامها نافذة حتى دون توقيع الطرف الثاني. من خلال هذه الرخصة يعطي المالك بعض الحقوق غير الحصرية (على الأغلب) من طرفه (أي أنه يجوز أن يعطي نفس الحقوق لآخرين) والحصرية من طرف المرخص له (لا يحق للمرخص له تمرير تلك الحقوق لآخرين) وتظل حقوق النسخ محفوظة حتى سبعين سنة! وأكثر من ذلك في بعض الأحيان.

يقول الدستور الأمريكي بأن هدف حقوق النسخ هو “حفز التقدم العلمي والفن النافع” وقد فصلت المحكمة العليا هذا بقولها “الاهتمام الوحيد للولايات المتحدة والهدف الأساس فيما يتعلق بمداولات حقوق النسخ الاحتكارية يصب (يقع) في المصلحة العامة التي حصّلها الناس من عمل (أو أعمال) الكاتب” فيعلق ستولمان على ذلك قائلاً: “ليس مطلوباً منا أن نتفق مع الدستور أو مع المحكمة العليا (في يوم من الأيام أقروا العبودية)…” 4) نلاحظ بأن الصالح العام كان هو الذريعة (وليس العرف بأن هذه الأشياء لها قيمة مادية تجعل مما يجوز تملكه) نلاحظ أن كلمة “نافع” بعد كلمة “فن” ما هي إلا عبارة زخرفية غير معرّفة في القانون وتذكر فقط عند ذكر الأهداف وكما نعلم أن الغاية عندهم تبرر الوسيلة.

إن قيام الدولة بإلغاء حقوق النسخ سيؤدي إلى انهيار قطاعات اقتصادية كبيرة الكثير منها لا يؤسف عليه كثيراً مثل صناعة اللهو Entertainment Industry مثل الألعاب والمعازف والمواد الخلاعية، أقتبس من كاتب سويدي: “إضافة إلى أن الصور الخلاعية محرمة إنها أيضاً محمية بحقوق النسخ (…) إن الرقابة على مثل هذه الصور على الشبكة مستحيل افتراضياً لكن ذلك غير مطلوب(…) إذا أردت تحطيم سوق هذه الصناعة، ببساطة أزل عنها حقها في الحصول على حقوق النسخ” 5)

ومن طرائف الملكية الفكرية أن ولاية كاليفورنيا تدعي ملكية حقوق نسخ على قوانينها! أحد الأشخاص أخذ يخرق حقوق النسخ بشكل متعمد لأنه يقول أن المحكمة الفيدرالية ستحكم لصالحه لأن الجميع يجب أن يعلم القوانين.

براءات الاختراع

ما يعنينا منها هو براءات الاختراع على البرمجيات أو الخوارزميات. إن الكثير من الدول لا تعترف بها وتمنعها في هذا المجال. النص التالي مقتبس من الصفحة القانونية لمشروع FFMPEG وفيه6) يصف مبدعي FFMPEG براءات الاختراع بأنها طريقة تجبي بها الشركات الكبرى الأتاوات Protection Money:

  • س: بما أن FFMPEG مرخص برخصة التأميم الأقل عمومية LGPL، هل أستطيع دمجها في برنامجي التجاري ؟
    • جـ: ستواجه مشكلة. بالتأكيد تسمح لك LGPL ذلك. إلا أن هناك الكثير من الحالات تستخدم فيها شركات FFMPEG في منتجاتها لما لها من ميزات متفوقة في فك MPEG-4. تلك الشركات وجدت أنه بمجرد أن بدأت بمحاولة كسب المال في مجال من التكنولوجيا هب الملاك المزعومين لتلك التكنولوجيا لجباية الأتاوات مثل MPEG-LA (سلطة الترخيص licensing authority) بكل جد وترصد على التكنولوجيا المتعلقة ب MPEG
  • س: هل تسمي رسوم ترخيص براءة الاختراع (التي تدفع لمالك البراءة) أتاوات، أهذه طرفة ؟
    • جـ: لا، إن صلاحية براءات الاختراع تلك موضع شك (أي أن إجراءات الحصول عليها كانت فاسدة). لكن يظل تدمير شركة ببراءات الاختراع في القوانين الحالية أمرا سهلا حتى لو كانت براءات الاختراع فاسدة. لهذا فإن دفع القليل من المال كترخيص لمالك البراءة أرخص من خوض غمار دعوى قضائية تمنعك من تسويق منتجك حتى يتم البت في القضية حيث أنها تعتبر صالحة حتى تكسب القضية بعد أكثر من 5 سنوات إذا فرضنا أن شركتك لم تفلس خلال كل هذا الوقت …
  • س: هل سأكون بأمان إن دفعت الأتاوات ؟
    • جـ: لن تكون بمأمن منها أبدا إذا كان البلد الذي أنت فيه يعترف ببراءات الاختراع على البرمجيات. هناك شركات تملك العديد من براءات الاختراع وهي تدفع وتحصل على رخص متبادلة ومع ذلك تجد نفسها مذنبة بانتهاك بعض البراءات الأقل شهرة وفي النهاية تدفع الملايين لقاء ذلك. (…) إذا كنت تريد أن تكون في مأمن لا تلمس أي برمجية.

وتأمل الإجابة على السؤال الأخير مهم جدا حيث أن دفع الأموال لا يعني بالضرورة أنك في مأمن من المقاضاة.

إن تاريخ براءات الاختراع يخبرنا عن منح براءات اختراع لأشياء معروفة منذ فترة طويلة ففي عام 2006 تم منح براءة اختراع على doubly linked lists وهو مفهوم قديم جدا ومعروف ولا يخلو منه كتاب data structure ليس فقط قبل 2006 بل إنه قديم قدم الحاسوب وهناك أمثلة كثيرة على منح براءات بطريقة سافرة على أشياء بدهية.

وإليك مثال آخر7) حيث يجيب أحد المطورين على السؤال “لماذا نزيل كود نعلم أن براءة الاختراع التي تغطيه قد تكون فاسدة ؟” بقوله “لأن إثبات فساد براءة الاختراع يتطلب وقت طويل في المحاكم (وبالتالي الكثير من المال) وفي هذه الأثناء يحدث ضرر على المؤسسة والأفراد هذا الضرر قد يكون دائم التأثير لن يخفف من آثاره أن تكسب القضية لاحقا”

راوبط ذات صلة:

وقد حصل تغيّر كبير في نظرة المحاكم إلى براءات الاختراع على البرمجيات بعد قضية Bilski case حيث تم الحكم في هذه القضية بأن براءات الاختراع (في أمريكا) يجب أن تتضمن آلات ولا تقبل على الخوارزميات والأفكار المجردة لكن هذا الحكم الآن في الاستئناف. ويعتبر هذا القرار تدميرا لفكرة براءات الاختراع على البرمجيات لكن حبال المحاكم طويلة.

الأسرار التجارية

الإدارة الرقمية للحقوق

من بين الأشياء التي قدمها قانون حقوق النسخ للألفية الرقمية الأمريكي DCMA مفهوم الإدارة الرقمية للحقوق DRM

1) كلمة المؤلف في هذا السياق تشمل المبتكر في أي مجال مثل المبرمج
3) مقتبس عن فيديو بعنوان Mark Webbink on Intellectual Property من موقع ريدهات
5) الكتاب السويدي الذي عنوانه حقوق النسخ غير موجودة CFI من تأليف Linus Walleij وترجمة Daniel Arnrup من Voodoo Systems

نقاش

ورقة, 2008/12/26 15:41

قرأت موضوعا يعظم من شأن الملكية الفكرية هل يمكن للأستاذ مؤيد الرد عليه http://www.al-asiri.com/View1/Pages/Record.ASPX?Action=OPN&ID=cbc74bc5-e03f-4532-8aa1-de9d2024e125

مؤيد السعدي, 2008/12/30 19:14

لا يوجد في تلك الصفحة ما يستحق الرد

هناك خطأ منهجي فيها وهو أن لا مجال للإجتهاد إلا في المحدثات والأفكار ليست من المحدثات

ناهيك أن تلك الصفحة تتحدث عن أوهام وأحلام واستنتاجات غير ملازمة لمقدماتها خذ هذه الفقرة

الدعوة إلى الابتكار Creativity، كما ذكرت في بداية هذا المقال، فان العقل البشري هو أثمن واغلى مصدر على أي دولة الحفاظ عليه وحماية حقوقه، ولا يختلف شخصان على ان تطور الأفراد والمجتمعات ناتج من الابتكار وخلق أفكار جديدة والتفكير في حلول تزيد من إنتاجية الفرد والمجتمع. من الثقافات التي تربينا عليها منذ نعومة أظفارنا - نتيجة للعوامل التعليمية والاجتماعية- هو الانقياد وعدم التفكير مطلقا في استخدام كلمة «لماذا؟» فتجدنا منقادين دون أن نعرف لماذا والى أين ننقاد، ويصبح تفكيرنا محدودا لا يتعدى نطاق المكان الذي سنقضي فيه الليلة بعد نهاية يوم العمل او مكان قضاء العطلة الصيفية، وهذا الشيء - مع الأسف الشديد- منغرس فينا وفي ثقافتنا.

فأين التلازم بين هذا وبين منح الناشرين النفوذ لتحريم ما أحل الله من حرية تصرف المرء في ما يملك نسخا وتوزيعا وإعادة بيع

وتلك المقدمات عامة تستطيع وضع أي نتيجة بعدها مثلا “إن تبلد مجتمعنا وتوقفه عن التفكير وعن طرح السؤال لماذا ….إلخ وليس أمامنا إلا التوقف عن متابعة أفلام الكرتون اليابانية التي تبلد عقول الأطفال … ولا تستبعد أن تصبح نيجيريا الدولة الاولى في مسابقة أكل الهوتدوغ”

أما الاستشهاد ب ( ولا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل ) فيرد عليه بالسؤال ما هو الدليل على أن الفكرة مال ؟

إن الحجة الوحيدة لدعاة الملكية الفكرية هي “المسلمون على شروطهم”

Mohammad Yahia, 2009/01/28 14:38

بماذا ترد علي قرار المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة[http://www.islamqa.com/ar/ref/81614 هنا]أقتبس منه “فيجب أن يعتبر للمؤلِّف والمُخْتَرِعِ حقٌّ فيما ألَّف أو ابتكر ، وهذا الحقُّ هو ملك له شرعاً ، لا يجوز لأحدٍ أن يسطو عليه دون إذنه ، وذلك بشرط أن يكون الكتاب أو البحث ليس فيه دعوة إلى منكر شرعاً ، أو بدعة أو أيِّ ضلالة تنافي شريعة الإسلام ، وإلاَّ فإنَّه حينئذٍ يجب إتلافه ، ولا يجوز نشره . وكذلك ليس للناشر الذي يتَّفق معه المؤلِّف ولا لغيره تعديل شيءٍ في مضمون الكتاب ، أو تغيير شيءٍ دون موافقة المؤلِّف ، وهذا الحقُّ يورَث عن صاحبه ، ويتقيَّد بما تقيِّده به المعاهدات الدولية والنظم والأعراف التي لا تخالف الشريعة ، والتي تنظِّم هذا الحق وتحدِّده بعد وفاة صاحبه تنظيماً وجمعاً بين حقِّه الخاصِّ والحقِّ العامِّ ؛ لأنَّ كل مؤلِّف أو مخترعٍ يستعين بأفكار ونتاج من سبقوه ، ولو في المعلومات العامة ، والوسائل القائمة قبله .”

مؤيد السعدي, 2009/01/29 19:57

أخي الفاضل الرابط إلى islamqa موجود في نص رخصة وقف في هذا الموقع. وإذا قرأت التفاصيل في الرابط الذي وضعته ستجد أن هذا كله يأتي من ( المسلمون على شروطهم ) وليس لأن هذه الملكية معتبرة شرعا وهذا صواب طبعا فنحن لا ندعوا لما يسمى القرصنة بل نحن المؤلفون لهذه البرامج لا نريد وضع شروط على الناس وتحريم النسخ عليهم.

إن كانت أمريكا عبر WIPO و WPO وغيرها أجبرت حكومات العالم على هذه المفاهيم فإنها هي لا تدعي ملكية فكرية على المواد المنشورة على موقع البيت الأبيض إلا إذا كانت لطرف ثالث وفي هذه الحالة تشترط على الطرف الثالث نشرها وفق CC أي بطريقة مفتوحة…إلخ انظر هذه المقارنة بين مواقع الدول

http://harishpillay.livejournal.com/135485.html

Mohammad Yahia, 2009/01/30 10:49

شكراً علي التوضيح

walid, 2009/05/04 12:28

وهناك تقسيم آخر لأنواع الملكية الفكرية وهو : 1- الملكية الصناعية والتجارية 2- الملكية الأدبية والفنية أو حقوق المؤلف والحقوق المجاورة

Enter your comment
إن لم تسطع قراءة الرموز، فبإمكانك تنزيل هذا المف الصويت والذي سقرأها لك.
 
waqf/الملكية_الفكرية.txt · آخر تعديل: 2009/11/30 15:29 بواسطة alsadi
Valid CSS Driven by DokuWiki do yourself a favour and use a real browser - get firefox!! Recent changes RSS feed Valid XHTML 1.0

جميع حقوق النشر والتوزيع ممنوحة ضمن شروط رخصة وقف العامة.